السيد محمد حسين الطهراني
96
معرفة الإمام
إعداده أيضاً وكانت قد طبعت بطهران . « 1 » والحمد لله والمنّة إذ غمرتنا الأنوار القدسيّة للإمام السجّاد عليه السلام بواسطته وببركات قلمه ، وهو ما لا يأتي عليه الوصف . نقد المزايا المذكورة ل - « الصحيفة » المكتشفة أمّا الذي يتبيّن لنا من حديثه حول مواضع الاختلاف بين النسخة المشهورة والنسخة التي عُثِرَ عليها ، فهو أنّ عدد الفروق بلغ ثمانية ، خمسة منها تعدّ من مزايا النسخة التي عُثِرَ عليها . وعندي أنّ القول بالمزايا غير سديد ولهذا رأيتُ لزاماً على نفسي أن أتحدّث عن الصحيفة هنا ، حيث أحسب أنّ هذه الفرصة هي أفضل فرصة للتعريف ب - « الصحيفة السجّاديّة » . المزيّة الأولى : قِدَمُ النسخة ، إذ إنّ تأريخ كتابتها هو سنة 416 ه - ، مع أنّ تأريخ كتابة أقدم النسخ الموجودة من « الصحيفة » في العالم هو 694 ، و 695 ، و 697 . ناهيك عن وجود نسخة منها بخطّ الشهيد الأوّل المولود سنة 724 ه - والمُستشهد سنة 784 ه - . الجواب : أنّ قِدَمَ النسخة نفسه لا يدلّ على مزيّة ما لم نستند إلى الأصل الصحيح والرواة الثقات ، ونعوّل عليهم . وعندما يعترف هو ذاته بتواتر سند « الصحيفة » ، وأنّ هذه الصحيفة الحاليّة المشهورة قد حافظت على تواترها في أعلى درجات الإتقان منذ عصر الإمام عليه السلام وفي كلّ عصر ومصر ، فما هي الحاجة إلى لزوم قدم النسخة في حدّ نفسها . . ذلك أنّ تواتر النسخة المشهورة يعود قِدَمه إلى سنة 416 ه - ، سواء وجدت مخطوطة منها في تلك السنة ، وبعدها أم لم توجد . بعبارة أخرى : فإنّ معنى تواترها هو أنّها مقطوع بها بما تضمّه من الأدعية نفسها ، وعددها ، وألفاظها منذ عصر الإمام زين العابدين عليه
--> ( 1 ) - طبعة بيام ، إصدارات المفيد ، الطبعة الأولى .